الأحد، 6 مارس 2016

السلام عليكِ ايتها النفس ,
حسنا. لقد تجرأت قليلا لأكتب ما يعتريك امام انظار العالم ، اعلم أن هذا غير منطقي أن اطلب الاذن منك لكن بالمقابل ما اتلقاه منكِ من عذاب يبرر هذا الادب المفرط في طلب الاذن ، الان انا ابرر مثل كل مره لماذا ، لطالما كان التبرير الغير عقلاني حلي الوحيد في درء الظنون والريب والشكوك حول ماهيتي وماهيتك ولما انا والى اين اساق ولاجل من كل هذه تدور وتسقط فتدور وتبقى لتحترق في زوايا الرأس  وتشتعل اكثر فأكثر لكن لا تنطفئ . ماذا يعني أن أقرأ كتاباً وتبدأين أيتها النفس تسوقين الاسئلة الجحيمية في رأسي ويبدأ المصطلح المهترء الاكثر استهلاكا "لماذا" ثم نبرر ذلك بأن نحيك الوقائع ونربط الاحداث حتى اذا ما كدنا نتيقن أن الحقيقه تتجلى في الغار تسقط نعم تسقط من أول مواجهه ومجابهة للحقائق فتبقى متخبطا ، لا استطيع أن انكر ان المنبه الفطري يبدأ مفعوله ليسهل عمليه الارتباك هذه فيحاول أن ينحاز الى رأي ما لان الضمير والقلب والفطره (دون استخدام العقل)  مال ميلة العارف المتيقن نحو الفكره . لا استطيع ان ارهانكِ حول قول الحق لانك انتِ الادرى بما يختلج  فيك من عواطف واثاره ، حسنا سأخبرك بما يقوله العقل لي ، نعم لي انا (الانا) التي ما زالت تتردد في الظهور سوى في اعلانات كاذبة وقناع مغلف بكميه غير مستهانه من المادية والاستهلاكيه والرؤية الداروينيه الغير عقلانيه هي تنظر للامور بنظره شرهه نحو الاستهلاك والشراء والزيف تاركةً الروح معلقةً كاليسوع معذبةً كروح ابناءه ، اسمعي جيدا لكي اكون صريحا معك  ، هه وكيف لا اكون وانا انتِ  ومنكِ انا ، انا هنا في العالم محاط بالزيف والكذب ، مقيد لا استطيع ان اعبر ما يختلجك من رؤى وآمال ولن ابرر واعلق الاعذار لاحد ، إنما هي هكذا شواطئ الرؤية الماديه دائما امواجها تقلي (بالقيد) على شاطئها لتحبس متنفسك وهي الروح فتحرك العقل المستنير ليطرح نفس الاجابة وليس السؤال لماذا ! اه لماذا يا الله ، هذه المره السؤال من النوع الحاد الحارق الملتهب لماذا ! الان هنا في منتصف الليل اتسلح بآخر سلاح ( الكلمة) لانام لكن كل هذا لا يجدي نفعا . الحمى اجتاحت الجسد ، هذا ما يبرر هروب النوم من جسدي وعقلي ، وكيف بالمحموم بالاسئلة أن ينام ؟ كيف ! اترك مسافة لاحدثك ثانية ، سلام حتى ذلك الوقت . 

_____
ليلة خالية 
٧/٣/٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق